نزيه حماد
399
معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء
فيها حال الرجل إيسارا وإعسارا كما في النفقة . * ( طلبة الطلبة ص 45 ، 46 ، مشارق الأنوار 1 / 372 ، المفردات ص 758 ، الخرشي 4 / 87 ، مواهب الجليل 4 / 105 ، كشاف القناع 5 / 175 ، المهذب 2 / 64 ، مغني المحتاج 3 / 241 ، المحلى 10 / 245 ، شرح حدود ابن عرفة 1 / 269 ) . * متقوّم يقال في اللّغة : قوّمت الشيء فتقوّم ؛ أي عدّلته فتعدّل ، وقوّمت المتاع ؛ أي جعلت له قيمة معلومة ؛ من التقويم ، وهو تحديد القيمة وتقديرها . قال الدميري : « المتقوّم : بكسر الواو حيث ورد ، لأنه اسم فاعل ، فلا يصحّ بالفتح على أن يكون اسم مفعول ، لأنه مأخوذ من تقوّم ، كتعلّم ، وهو قاصر ، واسم المفعول لا يبنى إلّا على متعدّ » . ويرد تعبير « المال المتقوّم » على ألسنة الفقهاء بأربعة معان : أحدها : للحنفية ، وهو « ما يباح الانتفاع به شرعا في حالة السعة والاختيار » . أما غير المتقوّم عندهم فهو « ما لا يحلّ الانتفاع به في حال الاختيار » كالخمر بالنسبة للمسلم . وأساس ذلك أن الحنفية لم يجعلوا من عناصر المالية في اصطلاحهم إباحة الانتفاع شرعا بالشيء ، واكتفوا باشتراط العينية والانتفاع المعهود وتموّل الناس لاعتباره مالا . وقد حداهم التزام هذا المفهوم للمال إلى تقسيمه إلى متقوّم وغير متقوّم ، واشتراطهم في صحة عقود المعاوضات المالية أن يكون المعقود عليه مالا متقوّما . أما سائر الفقهاء فقد اعتبروا إباحة الانتفاع عنصرا من عناصر المالية ، وأنّ الشيء إذا لم يكن مباح الانتفاع به شرعا في حال الاختيار ، فليس بمال أصلا ، ولذلك لم يظهر عندهم تقسيم المال إلى متقوّم وغير متقوم بالمعنى الذي قصده الحنفية . والثاني : للحنفية أيضا ، وهو « المال المحرز » حيث إنهم يطلقون مصطلح غير المتقوّم أحيانا على المال المباح قبل الإحراز ، كالسمك في البحر ، والأوابد من الحيوان ، والأشجار في الغابات ، والطير في جوّ السماء ، فإذا اصطيد أو احتطب صار متقوّما بالإحراز . وعلى ذلك جاء في ( م 127 ) من المجلة العدلية : « المال المتقوّم يستعمل في معنيين : الأول : ما يباح الانتفاع به . والثاني : بمعنى المال المحرز . فالسمك في البحر غير متقوّم ، فإذا اصطيد صار متقوّما بالإحراز » . وقد ذكر شارح المجلة علي حيدر : أنّ المعنى الأول للمال المتقوّم هو